أوغاريت بوست (مركز الأخبار) – رغم تأكيد الحكومة الانتقالية السورية قدرتها على فرض الأمن بعد سقوط نظام بشار الأسد، تشير التطورات الميدانية في البادية السورية إلى ضعف السيطرة واستمرار نشاط خلايا تنظيم داعش الإرهابي في مناطق واسعة من البلاد.
وبحسب تقرير لصحيفة ذا ناشيونال بعنوان “كنا نعلم أن داعش لن يستسلم أبداً: نظرة على حملة سوريا ضد التهديد المتجدد”، فإن الصحيفة زارت قاعدة التنف في عمق الصحراء السورية، حيث تتمركز قوات “أمن الصحراء” التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة الانتقالية، والمؤلفة من مقاتلين سابقين في الجيش الحر جرى دمجهم ضمن الأجهزة الرسمية.
وأوضح التقرير أن هذه القوات، رغم تلقيها دعماً من التحالف الدولي، تواجه صعوبات متزايدة في السيطرة على المناطق الصحراوية الواسعة، وسط تصاعد نشاط خلايا التنظيم الإرهابي التي تستغل حالة الاضطراب السياسي والأمني.
وأشار القيادي في القوات أحمد التمر إلى أن “داعش الإرهابي لم يتخلّ عن نياته المدمرة”، في وقت يعترف فيه التقرير بعجز القوات عن منع بعض الهجمات الدامية، من بينها تفجير كنيسة مار إلياس في دمشق في حزيران الماضي.
كما كشف التقرير عن استمرار التعاون بين الحكومة الانتقالية والتحالف الدولي عبر قاعدة التنف، من خلال تنفيذ عمليات أمنية وجوية مشتركة ضد التنظيم، غير أن مصادر أمنية أكدت أن البادية لا تزال منطقة يصعب ضبطها بسبب ضعف الموارد اللوجستية واتساع رقعتها الجغرافية.
ويرى محللون نقلت الصحيفة عنهم أن محدودية قدرات الحكومة الانتقالية والانقسامات بين الأجهزة الأمنية والفصائل العسكرية تشكلان عقبة رئيسية أمام استعادة السيطرة الميدانية الكاملة.
ويخلص التقرير إلى أن الحملة ضد داعش تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة الحكومة الانتقالية على بناء منظومة أمنية فعالة، في ظل تحديات داخلية متشابكة وبيئة أمنية متقلبة تجعل طريق الاستقرار في سوريا ما بعد الأسد أكثر صعوبة وتعقيداً.
المصدر: صحيفة “ذا ناشيونال”